أبي هلال العسكري

348

جمهرة الأمثال

يا رسول الإله إن لساني * راتق ما فتقت إذ أنا بور « 1 » فوحّد ؛ والحور أيضا جمع أحور وحوراء . وروى : « نعوذ باللّه من الحور بعد الكون » من قول العرب : حار بعد ما كان ، أي كان على حالة جميلة فحار عنها ، معناه : رجع ، ويقال للعود الذي تدور عليه البكرة مخور ؛ لأنّه يرجع إلى حالته الأولى بعد الدّوران . وقيل الكور : الاجتماع ، ومعناه : نعوذ باللّه من الخروج عن الجماعة بعد الحصول فيها . * * * [ 526 ] - قولهم : حمار استأتن يضرب مثلا للرجل العزيز يصير ذليلا ، أي كان حمارا فصار أتانا ، ونحوه قول الشاعر : ولقد أراني والأسود تخافني * فأخافنى من بعد ذاك الثّعلب * * * [ 527 ] - قولهم : الحمّى أضرعتنى لك يضرب مثلا للأمر يضطرّ صاحبه إلى الخضوع . والمثل لعمرو بن معديكرب ، قاله لعمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه ، أخبرني أبو أحمد ، عن ابن عرفة ، عن أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابىّ ، قال : حدّثنى رجل من ولد سرحة الغفارىّ أنّ عمرو بن معد يكرب قدم على عمر بن الخطاب ، فسأله عن سعد

--> ( 1 ) اللسان ( بور ) وروايته في ص ، ه : « يا رسول المليك » . [ 526 ] - الميداني 2 : 51 ، اللسان ( أتن ) . [ 527 ] - الفاخر 210 ، فصل المقال 152 ، الميداني 1 : 138 ، المستقصى 125 ، اللسان ( ضرع ) .